السيد نعمة الله الجزائري
84
عقود المرجان في تفسير القرآن
والباقون : « يُضاعَفْ » بالياء والألف وفتح العين . « 1 » « بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : هي قتال أمير المؤمنين عليه السّلام . يعني أهل الجمل . « 2 » [ 31 ] [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 31 ] وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 ) « وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ » ؛ أي : من يطع اللّه ورسوله « وَتَعْمَلْ صالِحاً » فيما بينها وبين ربّها . وعن عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه قال له رجل : إنّكم أهل بيت مغفور لكم . فغضب وقال : نحن أحرى أن يجري فينا ما أجرى اللّه في أزواج النبيّ من أن يكون « 3 » [ كما تقول . إنّا نرى ] لمحسننا ضعفين من الأجر ولمسيئنا ضعفين من العذاب . ثمّ قرأ الآيتين . « رِزْقاً كَرِيماً » ؛ أي : عظيم القدر . أهل الكوفة [ غير عاصم ] : « وَمَنْ يَقْنُتْ » « ويعمل » « نُؤْتِها » الجميع بالياء . « 4 » [ 32 ] [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 32 ] يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 32 ) « كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ » ؛ أي : ليس قدركنّ عندي كقدر غيركنّ من النساء الصالحات . أنتنّ أكرم عليّ لمكانكنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « إِنِ اتَّقَيْتُنَّ » . شرط عليهنّ التقوى ليبيّن سبحانه [ أنّ ] فضيلتهنّ بالتقوى لا باتّصالهنّ بالنبيّ . « فَلا تَخْضَعْنَ » ؛ أي : لا ترقّقن القول ولا تلنّ الكلام ولا تخاطبن الأجانب مخاطبة تؤدّي إلى طمعهم كما تفعل المرأة الراغبة في الرجال . « مَرَضٌ » ؛ أي : فجور وشهوة للزنى . وقيل : إنّ المرأة مندوبة إلى الغلظة في المقالة إذا خاطبت الأجانب ، لأنّ ذلك أبعد من الريبة . « 5 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 8 / 555 - 556 و 553 - 554 . ( 2 ) - تأويل الآيات 2 / 453 . ( 3 ) - المصدر : نكون . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 556 و 554 . ( 5 ) - مجمع البيان 8 / 558 .